17 December 2017

لقد كان العراق في مقدمة دول المنطقه في مجال السيارات واستخداماتها واول من منح اجازة السوق وفيه اول امرأه قادت سياره ومنحت اجازة سوق وهي السيده ( امينه على صائب الرحال ) التي حصلت عليها عام 1936م في الوقت الذي كانت دول الخليج والمغرب العربي لم يستخدم السيارات على نطاق واسع ..
و كانت المركبات كافه ملزمه ان تضع سنوية السياره في اطار معدني بزاجه وفي مكان بارز وواضح في المركبه ويشمل ذلك جميه المركبات حتى الدراجات الهوائيه علما ان العربات التي تجرها الخيول لاركاب الاشخاص كانت تحمل ارقام اسوة بالسيارات والدراجات .

لكن لم يكن القانون صارما ودقيقا و متابعا من قبل السلطات الا مع السيارات وخاصة بصدد اجازة السوق  وكان اول كلمه ينطقها شرطي المرور عند حصول مخالفه او حادث هو (اجازتك) ولذلك كانت اجازة السوق مهمة جدا لان قيادة المركبه بدون اجازة سوق تعرض صاحبها الى العرض على المحاكم بتهمة مخالفة القوانين وتعريض المواطنين الى الخطر ..
هذا الامر دعا الى سن قانون وتعليمات تنظم منح هذه الاجازه وشروط منحها وهي :
ان يكون عراقي الجنسيه 
ان يكون قد اكمل الثمانية عشر من العمر 
ان يكون سليم البصر والبدن 
ان يجتاز الاختبارات الخاصه بالسياقه ( فحص القياده العملي ,, فحص الميكانيك ,, فحص اشارات المرور ) .
في فترة الستينات من القرن الماضي كانت مديرية شرطة المرور في الصالحيه ( مكان فندق المنصور حاليا ) ومنها يتم منح الاجازه والسنويه والارقام وكان الفحص العملي للقياده هو الرقم  8 بالالتفاف حوله الى الامام والرجوع الى الخلف لبيان كفاءة الممتحن ..

و كانت اجازة السوق عباره عن دفتر صغير بجلد كارتوني بداخله صوره صاحب الاجازه ومعلومات عن مواليده واسمه وعنوانه وباقي الاوراق تنقسم بين عدد محدود باربع او خمسه اوراق لاغراض التجديد السنوي والباقي اوراق لتدوين المخالفات والغرامات التي كانت تتم بسحب الاجازه من السائق وتدوين مضبط مخالفه وارسالها الى محكمة المرور ويمثل المخالف امام القاضي وتجري محاكمة اصوليه ويصدر فيها حكم نافذ .. ثم ظهرت لاحقا الغرامات الفوريه او الدفع في مراكز المرور وانتهت المحاكم المروريه واصبح ضباط المرور مسؤولي القواطع لديهم صلاحيات المحكمة وبشكل محدود ..